لأول مرة في تاريخ استكشاف الفضاء.. علماء ينجحون في إجراء أشعة سينية تشخيصية خارج الأرض
تمكن رواد فضاء، ﻷول مرة في تاريخ استكشاف الفضاء، من الحصول على صور شعاعية تشخيصية عالية الجودة لأجسادهم باستخدام الأشعة السينية أثناء وجودهم في المدار.
وهذا الإنجاز ليس مجرد خطوة تقنية، بل نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية خارج الأرض، ما يفتح الباب أمام تشخيص دقيق في مهام تمتد لأشهر وسنوات بعيدا عن أي مستشفى أرضي.
First diagnostic X-rays in space mark new era for astronaut health https://t.co/EgIGndz7yV #NASA #spacemedicine #radiology @Space_Station pic.twitter.com/aQrV54KRk3
— NASA Watch (@NASAWatch) July 14, 2026
ومنذ أكثر من 65 سنة والبشر يغامرون في الفضاء، بدءا برحلة يوري غاغارين عام 1961، واستمرارا بوجود دائم لرواد فضاء على محطة الفضاء الدولية. ومع تزايد الرحلات الفضائية في العقود القادمة، تزداد الحاجة إلى أدوات طبية متطورة للحفاظ على صحة الرواد.

من الفضاء إلى المختبرات الأرضية.. عينات دم رواد الفضاء ترسم صورة التكيف مع الحياة في المدار
وقبل هذا الإنجاز، كانت الموجات فوق الصوتية هي الوسيلة التصويرية الطبية الوحيدة المتاحة في الفضاء، وذلك لصغر حجمها وسلامتها وسهولة استخدامها في انعدام الجاذبية. أما التصوير بالأشعة السينية فكان صعبا لأنه يتطلب تثبيت المريض والمصدر والكاشف في مكانهم بدقة ولفترة كافية.
لكن مع ظهور أجهزة أشعة سينية صغيرة محمولة تعمل بالبطاريات، بدأ العلماء يجربون الفكرة. وبعد نجاح تجارب أولية عام 2022 على متن رحلات تحاكي الجاذبية الصغرى، جاءت الخطوة الحاسمة عبر مهمة Fram2 التابعة لـ"سبيس إكس"، وهي رحلة مدارية قطبية استمرت 3 أيام ونصف بطاقم مدني بالكامل.
وحمل الرواد جهاز أشعة سينية لاسلكي فائق الصغر، وتلقوا 4 ساعات فقط من التدريب. والتقطوا صورا لأيديهم، وأذرعتهم، وصدورهم، وبطونهم، والحوض، بالإضافة إلى ساعة ذكية وجسم وهمي للمقارنة.

ناسا تبحث عن 4 متطوعين للعيش في عزلة لمدة عام كامل
وعند تقييم الصور على الأرض، أكد أخصائيو الأشعة أن جميعها ذات جودة تشخيصية عالية.
وكانت أصعب مرحلة ليست في التصوير نفسه، بل في تثبيت الأجسام في بيئة الجاذبية الصغرى. وكانت الأيدي والأذرع الأسهل، بينما كانت صور الصدر والبطن أقل جودة قليلا لكنها ما زالت صالحة للتشخيص.
وإلى جانب الفائدة الطبية، أثبتت التجربة أن الجهاز يمكن استخدامه أيضا لفحص معدات المركبة الفضائية بحثا عن أعطال خفية، كما حدث مع صورة الساعة الذكية التي التقطها الرواد.
لكن ما تزال هناك تحديات، منها محدودية وقت التصوير أثناء الرحلة، وعدم توفر استشارة طبية فورية من الأرض في مهام مستقبلية أبعد.

روسيا تحضّر لإرسال روبوتها الجديد إلى المحطة الفضائية
ويرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد الرواد في تقييم صورهم بأنفسهم. كما أن الجهاز تعرض لبعض الضرر عند العودة إلى الأرض، ما يعني الحاجة إلى تصميم أكثر متانة لمهمات القمر والمريخ.
ويعد هذا البحث خطوة أساسية لتزويد المستكشفين المستقبليين بأدوات طبية تمكنهم من تشخيص إصاباتهم وأمراضهم دون انتظار المساعدة من الأرض، مع اقتراب البشرية من مغامراتها الكبرى خارج كوكب الأرض.
نشرت النتائج في دورية Radiology العلمية.
المصدر: ساينس ألرت
إقرأ المزيد
"حقل ألغام"!.. حطام فضائي خفي يهدد الاتصالات والطقس على الأرض
اكتشف علماء فلك من جامعة وارويك البريطانية شظايا حطام فضائي صغيرة جدا في المدار الجغرافي المتزامن للأرض، لم يسبق رصدها من قبل.
المحطة المدارية الصينية تدرس تأثير انعدام الوزن على السلوك البشري في الفضاء
ذكرت وكالة "شينخوا" أن رواد المحطة المدارية الصينية أجروا تجارب على متن المحطة من شأنها أن تسهم في توضيح تأثير انعدام الوزن على سلوك الإنسان في الفضاء.
لأول مرة في التاريخ: طباعة أنسجة كبد وكلى بشرية حية في الفضاء
في إنجاز علمي غير مسبوق، نجحت شركة Auxilium Biotechnologies الأمريكية في تصنيع أنسجة كبد وكلى بشرية حية داخل محطة الفضاء الدولية، باستخدام تقنية "الطباعة الحيوية" ثلاثية الأبعاد.
التعليقات